حدث هذه القصة فى عهد البابا كيرلس الخامس رقم 112 الذى جلس على الكرسى السكندرى من سنة (1874 - 1927 م.) , كثيرًا ما كان الطبيب الثري يثور على أخيه الشاب الصغير يوسف، فقد اعتاد أن يأتي إلى عيادته بثياب رخيصة غير لائقة بكرامة أخيه. كان الطبيب يقدم لأخيه ثيابًا ثمينة حتى لا يجد عذرًا، لكن يوسف في بساطة يحمل هذه الهدايا إلى الفقراء ويبقي ببدلته الوحيدة الرخيصة. كان لهذا الشاب محبة خاصة وتقدير لدى البابا كيرلس الخامس، فقد قال لتلميذه: "في أية لحظة يأتي يوسف إلى دار البطريركية يدخل إلى حجرتي دون استئذان، وإن كنت نائمًا تيقظني..." من محبة هذا البابا لهذا الشاب كان يطلب من حين إلى آخر أن يذهب إلى بيته ويأكل هناك، حيث كان الشاب يغسل قدمي البابا ويقوم بخدمته أثناء تناوله الطعام. في إحدى المرات بعد أن انتهى من تناول الطعام وبدأ ينصرف عاد إلى والدة الشاب ليقول لها: "ربنا معكِ، ويسندك". فكرت السيدة في نفسها قائلة: "لم يمت لي أحد، لماذا يقول أبونا البطريرك هكذا؟! ألعله يرى شيئًا خفيًا يحدث لنا؟!" وخجلت أن تسأله عن سبب قوله هذا. بعد ثلاثة أيام إذ كان البابا في دار البطريركية قال للذين حوله: "أعدوا الكنيسة لصلاة الجنازة... أنا ذاهب لأعزي أم يوسف". (بدون ما احد يخبر البابا عن وفاته ولكنه عرف بروح) وخرج البابا إلى بيت الشاب ليجد والدة يوسف تصرخ بمرارة. وإذ رأت أبانا البطريرك قالت له: "لماذا لم تقل لي بصراحة إن يوسف يموت!" أجاب أبونا البطريرك: " يوسف أفضل مني ومنك". وتعزت الأم إذ أدركت مرتبة ابنها في عينيْ اللَّه نفسه. تكشف هذه القصة البسيطة عن معايير هذا الأب التي تتفق مع المعايير السماوية. كان البابا حازمًا مع بطرس باشا غالي والباشاوات ومع أسقف صنبو الذي قبل أن يدير البطريركية بعد نفي البابا كيرلس الخامس... وإن كان وديعًا رغم حزمه فبعودته أول عمل قدمه هو العفو الكامل عن كل المحرومين وترقية أسقف صنبو الخائن مطرانًا... هذا الرجل الحازم مع أصحاب المراكز والسلاطين يحمل صداقة روحية حميمة مع شاب طاهر ناسك تقي، ويكن له تقديرًا خاصًا. لا ينشغل البابا بمجاملة أصحاب السلاطين لكنه يعتز بمن تهتز السماء بصلواتهم! بركة صلواتهم كون معانا امين ولالهنا كل مجد وكرامة الى الابد امين
الأقسام الرئيسية
البابا يعتز بمن تهتز السماء بصلواتهم!.. حدثت هذه القصة فى عهد البابا كيرلس الخامس
حدث هذه القصة فى عهد البابا كيرلس الخامس رقم 112 الذى جلس على الكرسى السكندرى من سنة (1874 - 1927 م.) , كثيرًا ما كان الطبيب الثري يثور على أخيه الشاب الصغير يوسف، فقد اعتاد أن يأتي إلى عيادته بثياب رخيصة غير لائقة بكرامة أخيه. كان الطبيب يقدم لأخيه ثيابًا ثمينة حتى لا يجد عذرًا، لكن يوسف في بساطة يحمل هذه الهدايا إلى الفقراء ويبقي ببدلته الوحيدة الرخيصة. كان لهذا الشاب محبة خاصة وتقدير لدى البابا كيرلس الخامس، فقد قال لتلميذه: "في أية لحظة يأتي يوسف إلى دار البطريركية يدخل إلى حجرتي دون استئذان، وإن كنت نائمًا تيقظني..." من محبة هذا البابا لهذا الشاب كان يطلب من حين إلى آخر أن يذهب إلى بيته ويأكل هناك، حيث كان الشاب يغسل قدمي البابا ويقوم بخدمته أثناء تناوله الطعام. في إحدى المرات بعد أن انتهى من تناول الطعام وبدأ ينصرف عاد إلى والدة الشاب ليقول لها: "ربنا معكِ، ويسندك". فكرت السيدة في نفسها قائلة: "لم يمت لي أحد، لماذا يقول أبونا البطريرك هكذا؟! ألعله يرى شيئًا خفيًا يحدث لنا؟!" وخجلت أن تسأله عن سبب قوله هذا. بعد ثلاثة أيام إذ كان البابا في دار البطريركية قال للذين حوله: "أعدوا الكنيسة لصلاة الجنازة... أنا ذاهب لأعزي أم يوسف". (بدون ما احد يخبر البابا عن وفاته ولكنه عرف بروح) وخرج البابا إلى بيت الشاب ليجد والدة يوسف تصرخ بمرارة. وإذ رأت أبانا البطريرك قالت له: "لماذا لم تقل لي بصراحة إن يوسف يموت!" أجاب أبونا البطريرك: " يوسف أفضل مني ومنك". وتعزت الأم إذ أدركت مرتبة ابنها في عينيْ اللَّه نفسه. تكشف هذه القصة البسيطة عن معايير هذا الأب التي تتفق مع المعايير السماوية. كان البابا حازمًا مع بطرس باشا غالي والباشاوات ومع أسقف صنبو الذي قبل أن يدير البطريركية بعد نفي البابا كيرلس الخامس... وإن كان وديعًا رغم حزمه فبعودته أول عمل قدمه هو العفو الكامل عن كل المحرومين وترقية أسقف صنبو الخائن مطرانًا... هذا الرجل الحازم مع أصحاب المراكز والسلاطين يحمل صداقة روحية حميمة مع شاب طاهر ناسك تقي، ويكن له تقديرًا خاصًا. لا ينشغل البابا بمجاملة أصحاب السلاطين لكنه يعتز بمن تهتز السماء بصلواتهم! بركة صلواتهم كون معانا امين ولالهنا كل مجد وكرامة الى الابد امين
التسميات:
قصص شخصيات
المشاركات الشائعة
-
عض المشاهير الذين تركوا الاسلام ، منهم الشيوخ ,منهم من سلالة_محمد ، ومعظمهم من المتعلمين والدارسين ! - ● الامام اود-دين لاهيز: عالم وامام...
-
إخترت شخصية طه حسين لأنه بالفعل قاهر الظلام.. فما أقسى على الإنسان أن يعيش طوال حياته سجينا للظلام وما أقسى من أن ينحرم حتى من رؤية وجهه ...
-
اعتادت الكنيسة على اعتبار عيد القديس هو يوم انتقاله الى الحياة الأبدية أي يوم وفاته أو استشهاده. لذلك كان يوم استشهاد معظم الشهداء هو ذكر...
التسميات
https://st-julius.blogspot.com.eg/. يتم التشغيل بواسطة Blogger.
انشر معنا
إجمالي عدد زوار الموقع هذا الشهر
بحث هذه المدونة الإلكترونية
اضغط هنا للاستعلام الان
blogger
Translate
blogger
الاكثر مشاهدة
https://st-julius.blogspot.com.eg/
hi
مقالات
اضغط هنا للاستعلام الان
المشاركات الشائعة
-
عض المشاهير الذين تركوا الاسلام ، منهم الشيوخ ,منهم من سلالة_محمد ، ومعظمهم من المتعلمين والدارسين ! - ● الامام اود-دين لاهيز: عالم وامام...
-
إخترت شخصية طه حسين لأنه بالفعل قاهر الظلام.. فما أقسى على الإنسان أن يعيش طوال حياته سجينا للظلام وما أقسى من أن ينحرم حتى من رؤية وجهه ...
-
اعتادت الكنيسة على اعتبار عيد القديس هو يوم انتقاله الى الحياة الأبدية أي يوم وفاته أو استشهاده. لذلك كان يوم استشهاد معظم الشهداء هو ذكر...
-
حدثت هذة المعجزة مع احد الشمامسة ويدعى رمزى قلدس بسطوروس من قرية الصوامعة شرق مركز اخميم حيث كان وهو صغيرا يخدم شماسا بكنيسة الشهيد كير...
-
القديس أبسخيرون القللينى معنى اسمه :- كلمة أبسخيرون مشتقة من كلمتين هما "أبا " ومعناها أب , و " سخيرون " والتى ...
-
كتب الأخ الفاضل/ ج . ع - مصر كنت في زيارة لدير السريان وكنت امر بظروف صعبة في العمل وكانت دائما زياراتي متكررة للدير انا واولادي، وفي ي...
-
البابا شنودة الثالث وفترة تحديد الاقامة عام 1981 بمناسبة تذكار نياحة قداسة البابا شنودة الثالث قررت انى اكتب عن حياة البابا شنودة الثا...
-
يوسف هو اسم عبري معناه "يزيد" وهو اسم: خطيب مريم العذراء أم يسوع (متى 1؛ لوقا 3)، ومن بيت داود من بيت لحم (متى 1: 20). ...
-
st-julius مبارك أنت أيها المسيح إلهنا يا من أظهرت الصيادين غزيري الحكمة، إذ سكبت عليهم الروح القدس. وبهم المسكونة اقتنصت يا محب البشر ا...
-
في واقعة أثارت الرأي العام بمحافظة المنيا وتكررت كثيرا بصور مختلف استخرجت نجله احد قساوسة مدينة ملوي ويدعي القس انجيليوس شهادة وفاة ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق